عبد الرحمن بدوي
41
دفاع عن القرآن ضد منتقديه
الكلمة العبرية " HELEQ " والكلمة العربية خلاق لهما أصل مشترك ومعناها نصيب هذا كل ما في الأمر . ثانيا - « بعير » : قال اللّه تعالى : وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا وَنَمِيرُ أَهْلَنا وَنَحْفَظُ أَخانا وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ « 1 » . قال اللّه تعالى : قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ « 2 » . وهذا نفس الحال بالنسبة لكلمة « بعير » سورة يوسف ، آيات ( 65 ، 72 ) ، يزعم المستشرق دفوراك Dvorak في كتابه « تقارير الاجتماعات الأكاديمية في فيينا - قسم الفلسفة والتاريخ المجلد 109 صفحة ( 522 ) » أن كلمة بعير مشتقة من الكلمة العبرية بعير الموجودة في سفر التكوين ( 45 : 17 ) ، وزايد هورفيتز قائلا : « بناء على هذا الرأي فإن الكلمة الموجودة في النص العبري أو الترجوم أو المشنا طرقت أذن محمد ثم ظلت محفورة في ذاكرته ، ولكنه خلال هذه العملية أعطاها المعنى العربي بعير بمعنى جمل بدلا من أن يستخدم الكلمة جمل أو ناقة في القرآن . . . أن استخدام بعير بدلا من جمل على عكس حمار مثلا ، لأنه سهل التفسير حسب الاعتبار التالي : وهو أن الحمار في نظر العرب لم يكن يحظى بمكانة المطايا مثل تلك الجمال أو الإبل صفحة ( 192 - 193 ) ( 48 - 49 ) تاخدروك . في سفر التكوين ( 17 : 45 ) قال فرعون ليوسف : « قل لإخوتك أن يضعوا الأحمال على دوابهم ويذهبوا بها إلى أرض كنعان » وبالنسبة لكلمة دوابهم فالأصل العبري بعيرهم .
--> ( 1 ) سورة يوسف ، آية ( 65 ) . ( 2 ) سورة يوسف ، آية ( 72 ) .